RSS

ضد العسكر .. ضد النميرى

16 يناير
ضد العسكر .. ضد النميرى

– ولد جعفر محمد النميري في أم درمان عام 1930- حصل على الماجستير في العلوم العسكرية من الولايات المتحدة الأميركية- عمل ضابطا في الجيش السوداني قبل أن يصبح رئيس مجلس ثورة مايو 1969- استمر في الحكم إلى أبريل/ نيسان 1985- رئيس حزب الاتحاد الاشتراكي الحاكم – لاجئ سياسي في مصر من 1985 إلى 2000 تاريخ عودته للسودان.

بعد ثورة أكتوبر/تشرين الأول 1964، انقلب الجيش السوداني مجددا في 25 مايو/آيار 1969 على الديمقراطية الحزبية التي جاءت نتيجة انتخابات حرة عام 1965، وهذه المرة كان العقيد جعفر محمد النميري هو زعيم الانقلاب، لكن هذا الأخير أطاحت به ثورة شعبية.

وكان الجيش بقيادة عبود استولى على السلطة عام 1958 بعد عامين من الحكم الديمقراطي الحزبي، ولم يرحل إلا بعد ثورة شعبية هي الأولى في المنطقة العربية.

واجه انقلاب النميري في بداية عهده معارضة من زعيمين بارزين لأكبر طائفتين دينيتين وحزبين سياسيين، هما: الإمام الهادي المهدي زعيم طائفة الأنصار، ورئيس حزب الأمة الشريف حسين الهندي رئيس الحزب الوطني الاتحادي الذي يمثل طائفة الختمية، إلى جانب حركة الإخوان المسلمين.

دخل النميري في مواجهة عسكرية مع الأنصار، وقام بالتضييق على الحزب الشيوعي، حيث أصدر في فبراير/شباط 1970 قراراً بنفي زعيم الحزب عبد الخالق محجوب إلى مصر وحظر نشاط الحزب والمؤسسات التابعة له.

في ظل هذه الظروف، قام ضباط بقيادة الرائد هاشم العطا بتدبير انقلاب على النميري عام 1971، لكن هذا الانقلاب فشل، واعتقل مدبروه وقيادات من الحزب الشيوعي، ليقوم النميري بعد ذلك بإعدام مدبر الانقلاب وقيادات مدنية من الحزب الشيوعي.

وفي منتصف السبعينيات، واجه نظام النميري هزة كبرى، فقد خططت المعارضة لتغييره عبر محاور عسكرية وثورة شعبية يقودها طلاب جامعة الخرطوم، في ما عرف بثورة شعبان، وانقلاب العميد حسن حسين الذي نجح لساعات فقط في الخامس من سبتمبر/أيلول 1975، ولكن النميري عاد مرة أخرى فأعدم قادة الانقلاب والضالعين فيه وفصل بعض الطلاب من الجامعة كما أعدم بعضاً منهم.

وفي يوليو/تموز عام 1976، نفذت الجبهة الوطنية المعارضة -وهي تنظيم سياسي عسكري ضم حزب الأمة والحزب الوطني الاتحادي والإخوان المسلمين -أكبر عملية عسكرية للإطاحة بالنظام، لكن النميري استعاد سيطرته على الأوضاع وحكم على قائدها العسكري العميد محمد نور سعد ومعاونيه وكثيرين من قادة القوات بالإعدام.

الإطاحة بالنميري
وهناك عوامل عديدة أسهمت في التذمر الشعبي من نظام النميري، منها الضائقة الاقتصادية التي بدأت تُطبق على البلاد ابتداء من عام 1979، والقبضة الأمنية، إضافة إلى تأييده اتفاقية كامب ديفد بين مصر وإسرائيل، وضلوعه وأجهزته في تهريب اليهود الفلاشا الإثيوبيين إلى إسرائيل سراً على عدد من المراحل.

وتصاعد الغضب الشعبي جراء معلومات وردت عن لقاء جمع النميري ورئيس وزراء إسرائيل في ذلك الوقت أرييل شارون في نيروبي بكينيا في مايو/أيار 1982.

وحسب رأي الشفيع خضر، فإن الهوة بين النميري والشعب اتسعت جراء العلاقات المشبوهة التي ابتدأ نظام النميري يقيمها، خاصة في ما يخص تهريب الفلاشا، والعلاقات مع الولايات المتحدة، ومحاولة خدمة السياسة الأميركية في المنطقة.

دخل عام 1984 والأوضاع في السودان تسير من سيء إلى أسوأ بسبب سوء إدارة النظام للاقتصاد السوداني وشروط البنك الدولي، لتتوالى الانتفاضات والإضرابات والعصيان المدني بمشاركة مختلف الفئات الشعبية، من طلبة وأساتذة الجامعات وأطباء ونقابيين وغيرهم، فبدأت مفاصل الدولة تعاني شللا يتفاقم يوما بعد يوم.

وفي هذا الوقت حاول الجهاز السياسي لنظام النميري -الاتحاد الاشتراكي- ووسائل الإعلام التقليل مما يجري، واصفة إياه بأنه مؤامرة يقودها البعثيون والشيوعيون والإخوان المسلمون، وبينما كان النميري في رحلة إلى أميركا، أعلن القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الرحمن سوار الذهب عام 1985 أن القوات المسلحة قررت الاستيلاء على السلطة حقنا للدماء وحفاظا على استقلال الوطن ووحدة أراضيه.

وبحسب سوار الذهب، فقد وجد القرار تجاوبا واسعا جدا لدى الجماهير السودانية، التي قال إنها أعلنت تضامنها.

المصدر: الجزيرة.نت

 
أضف تعليقاً

Posted by في 16 يناير 2016 in مقالات

 

الأوسمة: , , , , , ,

اترك تعليق (ضع بصمتك)

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: